المرداوي
340
الإنصاف
قال الشيخ عبد القادر والشيخ تقي الدين أيضا يأكل الضيف على ملك صاحب الطعام على وجه الإباحة وليس ذلك بتمليك انتهى . قال في الآداب مقتضى تعليله في المغني التحريم . قلت والأمر كذلك . قال في الانتصار وغيره لو قدم لضيفانه طعاما لم يجز لهم قسمته لأنه إباحة نقله عنهم في الفروع في آخر الأطعمة . وقال في القواعد وعن الإمام أحمد رحمه الله رواية بإجزاء الطعام في الكفارات وتنزل على أحد قولين . وهما أن الضيف يملك ما قدم إليه وإن كان ملكا خاصا بالنسبة إلى الأكل . وإما أن الكفارة لا يشترط فيها تمليك انتهى . وقال في الآداب ووجهت رواية الجواز في مسألة صدقة غير المأذون له بأنه مما جرت العادة بالمسامحة فيه والإذن عرفا فجاز كصدقة المرأة من بيت زوجها . قال وهذا التعليل جار في مسألتي الضيف انتهى . وللشافعية فيها أربعة أقوال يملكه بالأخذ أو بحصوله في الفم أو بالبلع أو لا يملكه بحال كمذهبنا . قوله ( والنثار والتقاطه مكروهان ) . هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب منهم القاضي وأبو الخطاب والشريف في خلافيهما والشيرازي ونصره المصنف والشارح . قال الناظم هذا أولى . قال ابن منجا في شرحه هذا المذهب . وجزم به الخرقي وصاحب الإيضاح والوجيز وتذكرة بن عبدوس والمنور والمنتخب وغيرهم .